حوار بجريدة العلم مع رئيس المؤسسة حول الجائزة
الأستاذ محمد الريسوني ، رئيس مؤسسة عبد الله كنون للثقافة و البحث العلمي
– ماذا قدمت جائزة عبد الله كنون من خدمات للفكر الإسلامي والأدب المغربي؟ وهل يتقدم باحثون مشارقة ببحوثهم إليها إلى جانب إخوانهم المغاربة؟
ج – لقد سلمت جائزة عبد الله كنون للإبداع في مجال الأدب المغربي والدراسات الإسلامية ما مجموعه 36 جائزة لحد الآن لأحسن المؤلفات والأبحاث، وسعت إلى طبع البعض منها، و في كل دورة نتوصل بعشرات الأبحاث والدراسات وتختار اللجنة العلمية أحسنها للحصول على هذه الجائزة وفق المعايير العلمية التي وضعتها والمشار إليها عند الإعلان عن موضوع كل جائزة، و الدورة الحالية هي الدورة التاسعة، و قد منحت لأربع باحثين دكاترة سيتم الإعلان عن أسمائهم يوم الجمعة 14 صفر الخير 1434 الموافق 28 دجنبر 2012، و سيتم هذا الحفل بنفس دار كنون بمناسبة تدشينها.
أما بخصوص الأجانب فقد تم منح الجائزة للدكتور عبد العظيم أحمد عبد العظيم وهو أستاذ جامعي يدرس بجامعة الإسكندرية بمصر وذلك بفرع الدراسات الإسلامية.
– ماذا قدمت الجائزة من خدمات لفكر عبد الله كنون ومدرسته التربوية؟
ج – لقد تم منح هذه الجائزة لدارسين قدموا أبحاثا جيدة عن فكر العلامة عبد الله كنون ومدرسته العلمية، و كانت من أولى الجوائز تلك التي سلمت عن دراسة تحت عنوان ( الدراسات الأدبية بالمغرب، عبد الله كنون نموذجا) وكذا عن دراسة تحت عنوان (الفكر التربوي عند السلفيين المحدثين، عبد الله كنون نموذجا ) و كذا عن تسجيل كامل لإنتاج عبد الله كنون، و كذا عن برنامج تلفزي عن عبد الله كنون، و لن أطيل عليكم بهذا الموضوع إذ أن المطوي المعد للتوزيع يوم الحفل والذي أسلمك نسخة منه يتضمن تاريخ الجائزة و عناوين الأبحاث التي حظيت بها.
– ماهي آفاق الجائزة؟
ج – إن لنا أملا كبيرا في أن تتطور هذه الجائزة لتصبح إحدى الجوائز العالمية في الأدب المغربي بالخصوص.
– كيف تتصورون علاقة الجائزة ـ مستقبلا ـ بمعلمة عبد الله كنون ومشاريعها؟
ج- معلمة عبد الله كنون للثقافة هي جزء من العائلة الكنونية وقد تدعونا هذه المعلمة إلى إحداث جائزة عن روعة البناء المغربي التقليدي الأصيل.
– يتم بمناسبة توزيع الجوائز على الفائزين في الدورة التاسعة لجائزة عبد الله كنون ـ هذا العلامة الرمز ـ رحمه الله، في وجه المثقفين، ماذا يمكن أن يضيفه هذا المشروع النبيل من إشعاع ونجاح لمؤسسة عبد الله كنون ولجائزته؟
ج – ليس المهم أن يضيف مشروع الدار إشعاعا ثقافيا زائدا لجائزة كنون، ولكن المهم هم أن تصل الرسالة إلى كل الفاعلين في المجال الثقافي، والدولة بالخصوص والأحزاب السياسية والمؤسسات الاقتصادية، وهي وجوب الاعتناء بالعلماء والنجباء والأفذاذ من هذه الأمة حتى يتربى لدى المغربي الاعتزاز بوطنه وبقدرة أبنائه وندفع بالإحباط الذي نشعر به لدى الشباب حاليا للانعدام، فالأمة بماضيها وتكريم خلصائها وزعماء ذلك الماضي الأثيل.

